دافع وزير الإعلام والتوجيه الوطني، محمد إدريس، عن أجندة الإصلاح التي يتبناها الرئيس بولا أحمد تينوبو، واصفاً إياها بأنها ضرورية لضمان استقرار نيجيريا على المدى الطويل
وأكد أن على الحكومة ضمان ترجمة مكاسب الإصلاحات إلى تحسين في البنية التحتية، وتعزيز للخدمات العامة، وتحسين لظروف معيشة المواطنين النيجيريين
وفي كلمته خلال المحاضرة التذكارية السنوية الأولى باسم بشير أدامو تشيدي والاجتماع العام السنوي للمعهد النيجيري للعلاقات العامة (فرع ولاية كدونا ، وصف إدريس قرار رفع الدعم عن الوقود بأنه قرار صعب ولكنه ضروري لإنهاء نظام غير مستدام استنزف الموارد العامة لعقود
وقال: إن مسؤولية الحكومة تكمن في ضمان أن تتحول مكاسب الإصلاح بشكل متزايد إلى بنية تحتية أفضل، وخدمات عامة أقوى، وفرص اقتصادية أكبر، وظروف معيشية أفضل
وقد أُطلقت هذه المحاضرة -التي جاءت تحت شعار الربط بين الأجيال: تعزيز العلاقات العامة من خلال التوجيه والإرشاد تكريماً لذكرى الراحل مالم بشير أدم تشيدي ، الذي شغل سابقاً منصبي أمين سر ورئيس فرع كدونا، وكان عضواً في مجلس الإدارة وزميلاً في المعهد
ودعا إدريس المتخصصين في مجال العلاقات العامة إلى ردم الفجوات بين الأجيال من خلال برامج التوجيه والإرشاد، والتمسك بالحقيقة والنزاهة في ظل تصاعد استخدام الذكاء الاصطناعي وانتشار المعلومات المضللة
اقرأ أيضاً: وزير الإعلام يوجه المتخصصين في العلاقات العامة بضرورة الاهتمام بالتوجيه والإرشاد المهني
وقال إدريس: لم يكن إرثه الأعظم متمثلاً في المناصب التي شغلها، بل في الأشخاص الذين أثر فيهم، والممارسين الشباب الذين شجعهم، والقيم المهنية التي جسدها
وحذر الوزير من أن التكنولوجيا تعيد تشكيل طرق التواصل؛ إذ حولت وسائل التواصل الاجتماعي الجميع إلى ناشرين، كما مكّن الذكاء الاصطناعي من إنشاء صور ملفقة، وأصوات مستنسخة، ومقاطع فيديو معدلة بسرعة فائقة
وأضاف: في ظل هذه البيئة، لا يمكن أن تقتصر العلاقات العامة على مجرد الدعاية والإعلان؛ فجوهر عملنا الحقيقي هو بناء الثقة
وتابع قائلاً: ستتغير التكنولوجيا، وستظهر منصات وتختفي أخرى، وسيزداد الذكاء الاصطناعي تطوراً وتعقيداً
لكن ركائز مهنتنا يجب أن تظل ثابتة، وهي: الحقيقة، والمصداقية، والنزاهة، والمسؤولية، واحترام الجمهور
وحث إدريس المتخصصين المخضرمين على توجيه المهنيين الشباب، ودعا الشباب إلى تقدير الخبرة مع الحرص في الوقت ذاته على طرح أفكار جديدة. لا ينبغي للممارسين الشباب اعتبار الخبرة أمراً عفا عليه الزمن، كما لا ينبغي للممارسين المخضرمين النظر إلى الابتكار باعتباره تهديداً
وقال إدريس: إن الربط بين الأجيال يعني الجمع بين نقاط القوة هذه معاً
وربط الوزير بين استعادة ثقة الجمهور في الاتصالات الحكومية وبين التوجهات السياسية لإدارة تينوبو
وسلط الضوء على مساعي الحكومة الفيدرالية لتعزيز استخدام الغاز الطبيعي المضغوط كبديل أرخص وأنظف في قطاع النقل، فضلاً عن الجهود المستمرة لتعزيز قدرات الأجهزة الأمنية في مواجهة الإرهاب وأعمال قطع الطرق والاختطاف
كما تطرق إدريس إلى النقاش الوطني الدائر حول مسألة إنشاء أجهزة شرطة خاصة بالولايات
وقال: يجب أن تتطور المنظومة الأمنية في نيجيريا لتواكب الواقع الراهن
وأضاف: إن تقريب جهاز الشرطة من المجتمعات المحلية من شأنه تعزيز العمل الاستخباراتي وتحسين الاستجابة للتهديدات المحلية
ومع اقتراب دورة انتخابية جديدة، حذر الوزير المتخصصين في العلاقات العامة من نشر الأكاذيب تحقيقاً لمصالح سياسية
وأوضح قائلاً: علينا التحقق من المعلومات قبل نشرها والدفاع عن أخلاقيات المهنة بغض النظر عن الجهة التي توظفنا
وتابع: يجب علينا الشرح دون خداع، والإقناع دون تلاعب، وتصحيح المعلومات المغلوطة دون قمع الاختلاف المشروع في الرأي
ووصف إدريس الراحل تشيدي بأنه صديق وزميل ينبغي أن تكون قيمه المهنية نبراساً يوجه عمل المعهد
ودعا للراحل بالرحمة والمغفرة، وأشاد بفرع المعهد في ولاية كدونا لمبادرته بتنظيم هذه المحاضرة السنوية
وقال إدريس: نأمل أن تتحول هذه المبادرة إلى منصة وطنية للتوجيه والإرشاد، والتأمل المهني، والارتقاء بممارسات العلاقات العامة القائمة على الأخلاقيات
وأضاف: لتظل حياة ’مالم بشير أدام تشيدي‘ تذكرنا دائماً بأن إرثنا الأكثر ديمومة ليس ما نحققه لأنفسنا، بل ما نتركه من أثر طيب في نفوس الآخرين
وقد جمع الاجتماع العام السنوي الأعضاء المخضرمين والشباب في المعهد النيجيري للعلاقات العامة لاستعراض أنشطة الفرع ورسم مسار جديد للمهنة في الولاية
