أيد الرئيس النيجيري بولا أحمد تينوبو خطة تنمية مدتها عشرون عامًا لمنطقة شمال وسط نيجيريا، مؤكدًا أن التخطيط الإقليمي طويل الأجل ضروري لإطلاق الإمكانات الاقتصادية وتسريع التنمية في جميع أنحاء البلاد
وأوضح الرئيس تينوبو أن الخطة، التي تُعدّها هيئة تنمية شمال وسط نيجيريا، ستساهم في معالجة فجوات التنمية المزمنة وتعزيز الروابط بين اقتصادات المنطقة
وتحدث الرئيس، الذي مثّله أمين عام الحكومة الاتحادية، السيناتور جورج أكومي، يوم الاثنين في القمة الأولى لتنمية أصحاب المصلحة في شمال وسط نيجيريا في أبوجا، واصفًا إنشاء هيئات التنمية الإقليمية بأنه جزء من أجندة الأمل المتجدد لحكومته
وأشار إلى أنه من المتوقع أن تركز هذه الهيئات على مشاريع كبرى قادرة على إطلاق الإمكانات الإقليمية وتحسين الربط الوطني
وقال الرئيس نريد أن نرى مشاريع كبرى في قطاعات الطرق والسكك الحديدية والنقل الجوي والتصنيع والأمن والاستثمار وتنمية رأس المال البشري والتعليم والصحة وغيرها
أكد الرئيس النيجيري أن منطقة شمال وسط نيجيريا تزخر بفرص هائلة في مجالات الزراعة، وإنتاج الغذاء، والتصنيع الزراعي، والمعادن الصلبة، والتنمية الصناعية، إلا أنها لم تستغل كامل إمكاناتها
كما حثّ الرئيس الهيئة الوطنية للتنمية في شمال وسط نيجيريا على ضمان ترجمة الخطة العشرين عامًا إلى نتائج تنموية ملموسة، بدلًا من أن تبقى مجرد وثيقة سياسية، ودعا جميع الأطراف المعنية إلى التدقيق في الخطة والتأكد من أنها تعكس تطلعات الشعب بما يتماشى مع أجندة الأمل المتجدد
وتعهد الرئيس تينوبو بمواصلة الدعم السياسي والمالي للهيئة الوطنية للتنمية في شمال وسط نيجيريا وغيرها من هيئات التنمية الإقليمية، ووجه أمين عام الحكومة الاتحادية بضمان صرف الأموال المستحقة لهذه الهيئات في مواعيدها المحددة
وأضاف: مع ذلك، لا نتوقع من لجان التنمية الإقليمية أن تقف مكتوفة الأيدي بانتظار التمويل الحكومي. بل يجب عليها أن تكون مبتكرة وأن تستكشف مصادر أخرى، ك

الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وتمويل الجهات المانحة، وتمويل التنمية، وغيرها،لتنفيذ مشاريع تحويلية وفقًا لقوانين التأسيس والتوجيهات الحكومية السارية
وقال وزير التنمية الإقليمية، المهندس أبو بكر موموه، إن الخطة المقترحة ستوفر رؤية تنموية مشتركة قادرة على تجاوز حدود الولايات والمشاريع والإدارات السياسية
وأكد أن التنمية التحويلية تتطلب تخطيطًا طويل الأجل، مضيفًا أن المناطق الكبرى تُبنى من خلال التنفيذ المستدام لرؤى واضحة، ومؤسسات قوية، وسياسات متسقة، وشراكات فعّالة
وحثّ الوزير على أن تكون لجنة تنمية شمال الوسط أداةً للتحول الإقليمي الاستراتيجي، لا مجرد وكالة تدخل اتحادية أخرى
وأوضح أن ولايتها تتيح لشمال الوسط فرصةً لتجاوز التدخلات المجزأة نحو تخطيط منسق، وبنية تحتية متكاملة، وتنافسية اقتصادية، وتنمية مستدامة
صرح وزير الدولة للتنمية الإقليمية، أوبا ميغاري أحمد بأن السياسة التي تعمل الوزارة على تنسيقها بالتعاون مع المجلس الاقتصادي الوطني ولجان التنمية الإقليمية وشركاء التنمية، قد وصلت إلى مراحل متقدمة تمهيداً لتقديمها إلى المجلس التنفيذي الاتحادي
وأشار إلى أن منطقة شمال وسط نيجيريا، التي تضم ولايات بينو وكوغي وكوارا ونصراوا والنيجر وبلاتو وإقليم العاصمة الاتحادية، لا تزال ذات أهمية بالغة لاقتصاد نيجيريا، إلا أنها تواجه انعدام الأمن ونقص البنية التحتية ونزوح المجتمعات
وحثّ الجهات المعنية على تحديد الأولويات في مجالات البنية التحتية والزراعة ورأس المال البشري والأمن والاستثمار، مؤكداً أن الحكومة وحدها لا تستطيع تحقيق التحول المنشود الذي تستحقه هذه المنطقة
ودعا المدير العام لمركز تنمية شمال وسط نيجيريا، الدكتور سيريل يلتسن تسينيل، إلى تعزيز التعاون الإقليمي في مجالات الزراعة والتعدين والبنية التحتية، قائلاً إن المنطقة يجب أن تنتقل من إنتاج المواد الخام إلى إضافة القيمة والتصنيع
قال إن المناقشات قد بدأت بالفعل بشأن مشاريع كبرى، تشمل شبكة سكك حديدية إقليمية، وإعادة إحياء شركة أجاكوتة للصلب، وتجريف نهري بينوي والنيجر، وميناء بارو، وميناء جوس الجاف الداخلي
وأوضح المدير العام أن القمة ستتجاوز مجرد الخطابات لتشمل فرص الاستثمار والالتزامات الملموسة من خلال جلسات عمل منظمة، حيث سيتم تصنيف المشاريع وفقًا لمدى جاهزيتها للاستثمار
وأضاف: يجب أن يكون التنمية قابلة للقياس، فلا يُقاس النجاح بعدد الاجتماعات أو مذكرات التفاهم الموقعة، بل بعدد الأرواح التي تغيرت والاستثمارات التي تحققت
يجب على جميع الأطراف المعنية العمل معًا لبناء منطقة شمال وسط البلاد، حيث يخلق الاستثمار فرصًا، والفرص تخلق وظائف، والوظائف تخلق كرامة، والكرامة تخلق سلامً
