كشفت الحكومة النيجيرية عن استراتيجية وطنية مُفصّلة التكاليف لمكافحة زواج الأطفال، وتعزيز حماية الطفل، وضمان استمرار الفتيات في التعليم
تضع هذه الاستراتيجية التنفيذ، والتمويل المستدام، والمساءلة القابلة للقياس في صميم حملة نيجيريا المُجددة لحماية الفتيات
وقد كشفت وزيرة شؤون المرأة والتنمية الاجتماعية، الحاجة إيمان سليمان إبراهيم، عن وثيقة السياسة في كانو خلال الاحتفال باليوم الدولي للفتاة لعام 2026، وإطلاق الاستراتيجية الوطنية وخطة العمل المُفصّلة التكاليف لإنهاء زواج الأطفال في نيجيريا (2025-2030)
تستهدف هذه المبادرة منطقتي الشمال الغربي والشمال الشرقي، وتدعو إلى تضافر الجهود بين الحكومات الفيدرالية وحكومات الولايات، والمؤسسات التقليدية، والزعماء الدينيين، ومنظمات المجتمع المدني، والشركاء في التنمية
وقالت السيدة إن الاستراتيجية تمثل تحولًا من الالتزامات السياسية إلى التنفيذ المنظم، المدعوم بالتمويل والمتابعة والمساءلة المؤسسية، على أن يُقاس نجاحها بأثرها
وأضافت: دعوني أوضح كيف سنقيس النجاح. سيُقاس بعدد الفتيات اللاتي يواصلن تعليمهن أو يعُدن إليه؛ وعدد المجتمعات التي تتبنى ممارسات وقائية؛ وجودة خدمات الدعم ومدى وصولها؛ والموارد المخصصة والمُصرفة فعليًا؛ والانخفاض الملموس في الظروف التي تحول دون
إكمال الفتاة تعليمها الثانوي وتُعرّضها لخطر زواج الأطفال
وقالت الوزيرة إن المبادرة تتماشى مع إعلان الرئيس بولا أحمد تينوبو عام 2026 عامًا للأسرة والتنمية الاجتماعية، مؤكدةً أنه لا يمكن تحقيق الأجندة الوطنية بالكامل ما دامت الفتيات محرومات من فرص إكمال تعليمهن
حددت الفقر، وانعدام الأمن، والتسرب من المدارس، والتمييز بين الجنسين، والممارسات التقليدية الضارة، وعدم كفاية الحماية الاجتماعية، كعوامل تُسهم في استمرار زواج الأطفال
ووفقًا لها، يُعيق الزواج المبكر التعليم، ويُعرّض الفتيات للحمل المبكر وما يرتبط به من مخاطر صحية، ويزيد من تعرضهن للعنف الأسري، ويُقيّد استقلالهن الاقتصادي، مما يُديم الفقر عبر الأجيال
وحثت الوزارات والإدارات والهيئات، وحكومات الولايات، والمجالس المحلية على دمج هذه الاستراتيجية في مهامها، وربط جهود الوقاية بالتعليم والرعاية الصحية والرعاية الاجتماعية ودعم الأسرة
وقالت: يجب أن تكون القوانين التي تحمي الأطفال أكثر من مجرد كلمات في وثائق رسمية. يجب أن تفهمها المجتمعات، وأن تُنفذها مؤسسات مسؤولة، وأن تُدعم بآليات إبلاغ وإحالة واستجابة سهلة الوصول
مسارات تدخل واضحة
ودعت سليمان إبراهيم إلى وضع مسارات تدخل واضحة للفتيات المعرضات للخطر، وتوفير فرص إعادة الالتحاق بالمدارس لمن انقطع تعليمهن، وتقديم دعم سري للناجيات من العنف، ومساعدة في توفير سبل العيش للأسر الضعيفة
أكدت الوزيرة أن الحكومة النيجيرية تعمل على تعزيز تطبيق قانون حقوق الطفل لعام ٢٠٠٣، بما في ذلك مراجعة بنوده، لدعم حماية الطفل الفعّالة في جميع أنحاء البلاد، بما يتماشى مع المسؤوليات الدستورية
وصفت الوزيرة تعليم الفتيات بأنه استثمار في الإنتاجية الوطنية، وقالت إن استبعاد الفتيات من التعليم يحرم نيجيريا من رأس المال البشري اللازم لدفع عجلة النمو والتنمية الاقتص
وأشادت السيدة إيمان سليمان إبراهيم بحاكم ولاية كانو، أبا يوسف، لجهوده في توفير المنح الدراسية، والنقل المجاني بالحافلات للفتيات، وتطبيق إرشادات إعادة إدماج الفتيات المراهقات المتزوجات في المجتمع المحلي، وحثت الولايات الأخرى على تبني مبادرات مماثلة
كما دعت إلى تحسين معدلات استمرار الفتيات في الدراسة، وتوفير بيئات تعليمية أكثر أمانًا، ومرافق صحية مناسبة، وخدمات رعاية صحية أثناء الدورة الشهرية، إلى جانب التدريب المهني ودعم الفتيات اللاتي انقطع تعليمهن
وحثت الوزيرة الجهات المعنية على ضمان وصول هذه الاستراتيجية إلى المجتمعات والأسر التي تواجه فيها الفتيات أكبر التحديات
وقالت إن إطلاق المشروع يجب أن يترجم إلى عمل وطني متسارع ومنسق وممول بشكل كافٍ نحو نيجيريا تكون فيها كل فتاة آمنة ومتعلمة ومتمكنة وقادرة على تحقيق إمكاناتها
