جددت نيجيريا وأستراليا التزامهما بتعزيز العلاقات الثنائية من خلال الدبلوماسية البرلمانية، والشراكات الاقتصادية، والتعاون الديمقراطي، وتوسيع نطاق التعاون في القطاعات الحيوية
وقد تم التأكيد على هذا الالتزام خلال استقبال وزير الدولة للشؤون الخارجية، السفير سولا إنيكانولايي، رئيس مجلس النواب الأسترالي، ميلتون ديك، في مقر وزارة الخارجية بالعاصمة أبوجا
وفي بيان صادر عن المتحدث باسم الوزارة، أولوفيمي أدينيي، قال إنيكانولايي: لا ينبغي أن تشكل المسافة الجغرافية عائقًا أمام تعزيز التعاون بين البلدين، نظرًا لرؤيتهما المشتركة والتزامهما بتطوير العلاقات الثنائية
وأشاد وزير الدولة بالدعم التاريخي الذي قدمته أستراليا لنضال نيجيريا من أجل الديمقراطية في ظل الكومنولث خلال فترة الحكم العسكري، معربًا عن تقديره لقبول المفوض السامي النيجيري لدى أستراليا، السفير فيمي بيدرو
وأضاف: إن إقامة قنوات اتصال دبلوماسية أقوى من شأنها أن تُسهّل التبادلات وتُتيح فرصًا للتعاون المُثمر للطرفين
وصرح إنيكانولايي قائلاً: لا يمكن أن تشكل المسافة عائقاً أمام التعاون بين نيجيريا وأستراليا، نظراً لإرادتهما القوية ورؤيتهما الواضحة والتزامهما المشترك بالارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستويات أعلى
وأشار إلى أن العلاقات النيجيرية الأسترالية تزخر بإمكانيات هائلة غير مستغلة، وحثّ البلدين على تحويل علاقاتهما الودية إلى شراكات اقتصادية منظمة قادرة على تحقيق فوائد ملموسة
وحدد إنيكانولايي المعادن الحيوية كمجال رئيسي للتعاون، مؤكداً اهتمام نيجيريا بنقل التكنولوجيا، وإضافة القيمة، واستغلال المعادن
كما سلط الضوء على فرص التعاون في مجالي الزراعة وتنمية الثروة الحيوانية، مشيراً إلى أن خبرة أستراليا في مجال التصنيع الزراعي وإنتاج الثروة الحيوانية الموجه للتصدير يمكن أن تدعم أولويات التنمية في نيجيريا
ووصف الوزير كذلك الدبلوماسية البرلمانية بأنها أداة مهمة لتعزيز العلاقات بين الشعبين والنهوض بمصالح المواطنين في كلا البلدين
وصف رئيس البرلمان الأسترالي، ميلتون ديك، زيارته لنيجيريا بأنها شرف شخصي ومؤسسي ، مُقرًّا بكونها الدولة الأكثر اكتظاظًا بالسكان في أفريقيا وقوة اقتصادية صاعدة
وأشار ديك إلى أوجه التشابه بين نيجيريا وأستراليا في أنظمتهما البرلمانية، والتزامهما بالديمقراطية والتنوع الثقافي، مع الحفاظ على التعاون في مجالات مثل التكيف مع تغير المناخ والأمن الغذائي
وكشف عن تأسيس مجموعة الصداقة البرلمانية النيجيرية لتعزيز التعاون التشريعي وتشجيع التبادل المؤسسي بين البلدين
كما أشاد رئيس البرلمان الأسترالي بالجالية النيجيرية في أستراليا لمساهماتها في البلاد، مؤكدًا على أهمية التعليم في تعزيز التفاهم الثقافي والعلاقات بين الشعبين
وقال: إن توسيع التعاون الاقتصادي، ولا سيما من خلال شراكات ذات منفعة متبادلة في قطاع التعدين النيجيري، من شأنه أن يعزز العلاقات الثنائية
وتضمن الاجتماع مناقشات حول ترشيح ديك لرئاسة الاتحاد البرلماني الدولي، حيث عرض رئيس البرلمان الأسترالي رؤيته لمنظمة شاملة وعادلة
تبادل الجانبان وجهات النظر حول العمل المناخي، ومنع النزاعات وحلها، وتحديات النازحين داخلياً في نيجيريا
وشدد إنيكانولاي على ضرورة أن تُحقق الحوكمة الديمقراطية الرفاه الاجتماعي والاقتصادي والأمن البشري لتعزيز المؤسسات الديمقراطية
كما دعا إلى اتباع نهج تنموي تجاه الهجرة، مؤكداً على ضرورة عدم تجريمها، بل الاعتراف بفوائدها المحتملة لكل من بلدان المنشأ والمقصد
وأكد الوزير مجدداً التزام نيجيريا بممارسة سياستها الخارجية من خلال الاستقلال الاستراتيجي، والحفاظ على علاقات بناءة مع الشركاء الدوليين مع إعطاء الأولوية للمصالح الوطنية
وبدوره، أكد ديك التزام أستراليا بالحوار القائم على الاحترام، والشمولية الثقافية، وتعزيز التعاون مع الدول الأفريقية
وأعرب إنيكانولاي عن ثقته بأن تعزيز التعاون في القطاعات السياسية والاقتصادية والاجتماعية من شأنه أن يُقوي العلاقات بين نيجيريا وأستراليا، ويُعزز الازدهار المشترك
