أطلق الرئيس بولا تينوبو ثلاثة برامج تدخلية مدعومة من البنك الدولي بقيمة 3.05 مليار دولار أمريكي لتعزيز الحماية الاجتماعية، وتنمية رأس المال البشري، ودعم المجتمعات الأكثر ضعفاً في جميع أنحاء نيجيريا
تهدف هذه المبادرات إلى ضمان استفادة المواطنين بشكل مباشر من الإصلاحات الاقتصادية من خلال تحسين سبل عيشهم وتوفير الخدمات الأساسية لهم
وفي كلمة رئيسية ألقاها نيابةً عنه وزير المالية ووزير تنسيق الاقتصاد، تايوو أوييديلي، وصف الرئيس تينوبو هذه المبادرات بأنها ركائز أساسية لبرنامج الأمل المتجدد ، قائلاً: صُممت هذه المشاريع لضمان ترجمة مكاسب الإصلاحات الاقتصادية الجارية إلى تحسين الظروف المعيشية للنيجيريين
وأوضح أن هذه البرامج ستوسع نطاق الدعم المقدم لصغار المزارعين، والمؤسسات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، وستعزز الرعاية الصحية الأولية، وتحسن التعليم الأساسي في المدارس الحكومية، وستدعم المعلمين
كما ستعمل هذه البرامج على تعزيز الحوكمة الشفافة على مستوى الأحياء، وتوفير البنية التحتية، وسبل العيش، والخدمات الأساسية للنازحين داخلياً والمجتمعات المضيفة لهم
أكد الرئيس أن هذه التدخلات تُشكل استراتيجية وطنية مُنسقة للحد من الفقر، وتنمية رأس المال البشري، وتعزيز قدرة المجتمعات على الصمود
وشدد على التزام الحكومة النيجيرية بضمان وصول الانتعاش الاقتصادي إلى كل أسرة
بالإضافة إلى ذلك، قال الرئيس تينوبو: بدأت الإصلاحات الاقتصادية في نيجيريا تُؤتي ثمارها بالفعل، حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نموًا بنسبة 11.2%، ونموًا في دخل الفرد بنسبة تقارب 10% بالدولار الأمريكي العام الماضي، في حين تجاوزت الاحتياطيات الأجنبية 50 مليار دولار، وانخفض التضخم بشكل ملحوظ عن ذروته في عام 2024
كما أشار إلى أن برنامج التحويلات النقدية المُوسع الذي أطلقته الحكومة قد وصل إلى 15 مليون أسرة مُستضعفة، مما ساهم في انتشال ما يُقدر بنحو 7.5 مليون نيجيري من براثن الفقر
أوضح الرئيس أن هذه البرامج تتماشى مع خطة التنمية “الأمل المتجدد” (2026-2030)، التي تركز على التنويع الاقتصادي، وتنمية رأس المال البشري، وتعزيز المؤسسات دون الوطنية، وذلك في إطار هدف الحكومة المتمثل في بناء اقتصاد بقيمة تريليون دولار بحلول عام 2030
وحثّ الرئيس النيجيري حكومات الولايات والحكومات المحلية وشركاء التنمية والجهات المنفذة على ضمان التنفيذ الفعال لهذه البرامج، مشيرًا إلى أن نجاحها يعتمد على تعاون وثيق على جميع مستويات الحكومة
وأعاد التأكيد على التزام الحكومة ببناء نيجيريا تُخفَّض فيها حدة الفقر المدقع، ويحصل فيها كل طفل على تعليم ورعاية صحية جيدة، وتكون فيها المجتمعات أكثر قدرة على مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية والتعافي منها
تشمل البرامج التي تم الكشف عنها في مركز مؤتمرات القصر الرئاسي في أبوجا يوم الخميس برنامج العمل المجتمعي النيجيري من أجل المرونة والتحفيز الاقتصادي الإضافي بقيمة 1.25 مليار دولار ، وبرنامج حلول النازحين داخلياً والمجتمعات المضيفة بقيمة 300 مليون دولار، وبرنامج فرص رأس المال البشري من أجل الازدهار والإنصاف بقيمة 1.5 مليار دولار
