أكد الرئيس بولا أحمد تينوبو مجدداً موقف حكومته الحازم الرافض للتفاوض مع الخاطفين والإرهابيين، مصرحاً بأن نيجيريا لن تدفع فدية ولن تطلق سراح مجرمين محتجزين مقابل إطلاق سراح الرهائن
أدلى الرئيس بهذا التصريح يوم الخميس خلال استقباله لزعماء القبائل من ولاية أويو، وعلى رأسهم أولوبادان إبادن، أوبا رشيدي لادوجا، في القصر الرئاسي بالعاصمة أبوجا
وقال الرئيس تينوبو إن نجاح عملية الإنقاذ في ولاية أويو يعكس فعالية استراتيجية الأمن المتطورة للبلاد، وأشاد بأفراد القوات المسلحة والأجهزة الأمنية الأخرى لما أبدوه من احترافية وشجاعة
وأضاف: أوافقكم الرأي على ضرورة الإشادة برجال ونساء القوات المسلحة على أدائهم المتميز. فكل عملية أمنية تُعلّمنا دروساً جديدة، وتُحفّزنا على مراجعة هيكلنا الأمني واستراتيجيتنا وخططنا العملياتية، وتُعزّز عزمنا على دحر الإرهاب والسطو المسلح
أعلن الرئيس أن الحكومة الفيدرالية تعيد هيكلة منظومة الأمن القومي بتوسيع الجيش النيجيري من ثماني فرق إلى اثنتي عشرة فرقة، بهدف تحسين التغطية العملياتية وتقليص زمن الاستجابة للتهديدات الأمنية في جميع أنحاء البلاد بشكل ملحوظ
كما صرّح الرئيس تينوبو بأن الإدارة تعمل أيضاً على تعزيز الهياكل الأمنية المحلية من خلال إنشاء شرطة محلية مزودة بضمانات كافية ضد إساءة استخدامها، مع تعزيز القدرات العملياتية لحراس الغابات للقضاء على العناصر الإجرامية في الغابات والمناطق الخارجة عن سيطرة الحكومة
وقال الرئيس: ستكون هناك شرطة محلية، ولكن مع ضوابط صارمة ضد إساءة استخدامها. كما سيضطلع الزعماء التقليديون بأدوار أكبر. ونحن نعمل أيضاً على تعزيز قدرات حراس الغابات، ليس لمطاردة الحيوانات، بل لملاحقة المجرمين والتعامل معهم بحزم
وأكد الرئيس النيجيري كذلك على أن جمع المعلومات الاستخباراتية يظل أساسياً في مكافحة انعدام الأمن، وحثّ الزعماء التقليديين على حشد مجتمعاتهم للبقاء متيقظين، ومراقبة التحركات المشبوهة، والإبلاغ الفوري عن أي وجوه أو أنشطة غريبة إلى الأجهزة الأمنية
كشف الرئيس تينوبو أن خاطفي تلاميذ المدارس والمعلمين في مجتمعات منطقة أورير المحلية بولاية أويو طالبوا بفدية وإطلاق سراح شركائهم المحتجزين، إلا أن الحكومة رفضت الاستجابة لمطالبهم
وقال: نرفض التفاوض مع المجرمين. لقد طالبونا بالإفراج عن أفراد عصاباتهم الإجرامية المحتجزين بالفعل، بالإضافة إلى طلبهم المال، لكننا رفضنا ذلك رفضًا قاطعًا. لن نتفاوض مع القتلة والإرهابيين
كما أشار الرئيس إلى أن تدهور الوضع الأمني في مالي وبوركينا فاسو والنيجر المجاورة قد زاد من الأنشطة الإجرامية العابرة للحدود، مما يجعل من الضروري تعزيز أمن حدود نيجيريا، وتدعيم عمليات أمن الغابات، وتعميق التعاون بين الأجهزة الأمنية
ودعا أيضًا حكومات الولايات إلى إعطاء الأولوية لبناء الطرق الاستراتيجية على حساب البنية التحتية غير الأساسية، مشيرًا إلى أن تحسين شبكات الطرق من شأنه أن يعزز قدرة الأجهزة الأمنية على الحركة وفعاليتها العملياتية في المجتمعات المعرضة للخطر
حثّ أولوبادن الحكومة الفيدرالية على الحفاظ على التواجد الأمني في الممر الغابي الممتد من ولاية أويو إلى ولاية النيجر، محذرًا من أن التخلي عن المنطقة قد يسمح للخاطفين وغيرهم من العناصر الإجرامية بإعادة تنظيم صفوفهم. وأكد أن تأمين الحزام الغابي الشاسع سيكون أمرًا بالغ الأهمية لترسيخ المكاسب الأمنية الأخيرة وضمان سلام دائم في ولاية أويو
وقال أوبا لادوجا: هذه غابة تمتد من ولاية أويو إلى ولاية النيجر. لذا، إذا تمكنتم من تأمينها، فهذا يعني أن ولاية أويو آمنة. نشكركم على هذا الإنجاز، ونأمل أن تتحقق أمنيتنا بعدم التخلي عن الغابات حتى لا يعودوا للتجمع مجددًا
كما أشاد أوبا لادوجا بجهود إدارة تينوبو في مجال البنية التحتية في ولاية أويو، ولا سيما إعادة تأهيل طريق إيبادان-إيفي الجاري، واصفًا إياها بأنها مبادرة طال انتظارهاأعرب عن تفاؤله بأن المشاريع الفيدرالية العديدة الجارية ستُساهم في معالجة سنوات من تدهور البنية التحتية،
وتحسين الأنشطة الاقتصادية والتواصل في جميع أنحاء الولاية بشكل ملحوظ بحلول نهاية ولاية الرئيس
وتعهد الرئيس تينوبو بتعزيز التعاون مع الزعماء التقليديين في جميع أنحاء البلاد، واصفًا إياهم بأنهم شركاء أساسيون في جمع المعلومات الاستخباراتية، ومنع النزاعات، والعمل الشرطي المجتمعي
وقال: سأواصل لقاءاتي مع الزعماء التقليديين في جميع أنحاء البلاد للاستماع إلى نصائحكم وتلقي اقتراحاتكم، لأنكم شركاء لا غنى عنهم في حماية مجتمعاتنا
وبينما أقرّ الرئيس بأن التحديات الأمنية التي تواجه البلاد لا تزال هائلة، أعرب عن ثقته بأن الإصلاحات الجارية تُؤتي ثمارها
وأضاف: التحدي المُلحّ هائل، لكنني طلبت هذه المسؤولية، وأتقبّل إيجابياتها وسلبياتها
