أظهر الرئيس النيجيري بولا أحمد تينوبو التزامًا تامًا برفاهية الشعب النيجيري من خلال الإصلاحات الاقتصادية
وأكد وزير الإعلام والتوجيه الوطني النيجيري، محمد إدريس، هذا الالتزام مدافعًا عن الإصلاحات الاقتصادية التي أطلقتها إدارة الرئيس بولا أحمد تينوبو وسط مخاوف بشأن ارتفاع أسعار البنزين وتكاليف المعيشة
وأدلى إدريس بهذا التصريح في أبوجا خلال لقاء إعلامي مع كبار المحررين ومذيعي التلفزيون، حيث تناول الوزير مخاوف بشأن أسعار البنزين، وتكاليف المعيشة، وعلاقات العمل، والأمن الغذائي، واستقلالية الحكم المحلي، وتطوير البنية التحتية، والأمن القومي، وحرية الصحافة
وأوضح وزير الإعلام أن مبادرة شركة النفط الوطنية النيجيرية لتخفيض أسعار البنزين لمدة 30 يومًا تهدف إلى توفير دعم مؤقت للنيجيريين في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة العالمية، ولا ينبغي تفسيرها على أنها عودة إلى دعم الوقود
بحسب إدريس، تسمح هذه المبادرة لشركة النفط الوطنية بالتنازل عن جزء من أرباحها للتخفيف من أثر ارتفاع أسعار البنزين على المستهلكين
وأوضح إدريس قائلاً: لقد نظرت شركة النفط الوطنية النيجيرية في الأمر وقالت: حسنًا، نحن نحقق هذا القدر من الأرباح. فلماذا لا نتنازل عن جزء منها، حتى يحصل المواطنون على نوع من الدعم؟
وأكد الوزير أن هذا التدخل يهدف إلى تقديم الدعم للأسر دون التراجع عن سياسة الحكومة في إلغاء دعم الوقود
وأقر إدريس بأن العديد من النيجيريين ما زالوا يواجهون صعوبات اقتصادية، وشدد على أن نجاح برنامج الإصلاح الحكومي سيعتمد في نهاية المطاف على أثره على الظروف المعيشية للمواطنين العاديين
أشار الوزير إلى تحسّن بعض المؤشرات الاقتصادية الكلية، بما في ذلك انخفاض التضخم، وارتفاع الاحتياطيات الأجنبية، وزيادة عائدات الصادرات غير النفطية، مُقرًّا بضرورة ضمان تعميم فوائد الانتعاش الاقتصادي على نطاق أوسع
وأكّد إدريس قائلًا: مهمتنا الآن هي ضمان أن يُلمس هذا الانتعاش الاقتصادي الكلي الواضح على نطاق أوسع في حياة النيجيريين وأسرهم: على موائد الطعام، وفي المتاجر والأسواق، وفي محطات الوقود، وفي جيوبهم ومحافظهم. ويسرّني أن أقول إن العمل جارٍ بالفعل
وفي معرض حديثه عن علاقات العمل وارتفاع تكاليف المعيشة، أعرب وزير الإعلام عن تفاؤله بأن الحكومة النيجيرية والعمال المنظمين سيتمكنون من حلّ القضايا العالقة عبر الحوار
كما أشار إدريس إلى موقف الرئيس تينوبو الذي اقترح مراجعة ترتيبات الحد الأدنى للأجور كل ثلاث سنوات بدلًا من كل خمس سنوات، وهي خطوة أشار الوزير إلى أنها ستوفر مرونة أكبر في الاستجابة للواقع الاقتصادي المتغير
فيما يتعلق بالاستقلال المالي للحكومات المحلية، أكد وزير الإعلام مجددًا التزام الحكومة بهذه السياسة، مشيرًا إلى استمرار المشاورات مع الجهات المعنية لمعالجة تحديات التنفيذ وضمان فعالية النظام
الأمن الغذائي والبنية التحتية للطرق
فيما يخص الأمن الغذائي، كشف إدريس أن الحكومة تدعم الإنتاج الزراعي المحلي وتعزز المخزونات الغذائية الاستراتيجية لتحسين توافر الغذاء وتوفيره بأسعار معقولة
وحث الوزير التجار على الامتناع عن احتكار المواد الغذائية وخلق ندرة مصطنعة، مؤكدًا أن هذه الممارسات قد تزيد من معاناة المستهلكين
وأكد إدريس قائلًا: بإمكان الحكومة توفير هذه العوامل المساعدة للمواطنين، ولكن في نهاية المطاف، يقع على عاتق المواطنين دعم ما تقوم به الحكومة
ودعا إلى تضافر الجهود بين الوكالات الحكومية والمزارعين والتجار وغيرهم من أصحاب المصلحة لضمان أن تُترجم الجهود المبذولة لتعزيز الإنتاج الغذائي إلى انخفاض في الأسعار وتحسين الوصول إلى السلع الأساسية
وفي معرض دفاعه عن مشاريع الطرق الفيدرالية الجارية، رفض الوزير الادعاءات بأن هذه المشاريع تُنفذ لأغراض انتخابية، مؤكدًا أن هدفها هو تحسين الربط وتنشيط الأنشطة الاقتصادية
أكد إدريس قائلاً: لا أحد يُصلح الطرق لمجرد وجود انتخابات. نحن نُصلح الطرق لكي يتمكن النيجيريون من الوصول إليها، ولربط المدن، ولإنشاء ممرات اقتصادية تُتيح للشركات الازدهار
وأوضح الوزير أن تحسين البنية التحتية للطرق سيُسهّل نقل المنتجات الزراعية، ويُعزز التجارة، ويربط المجتمعات بالأسواق وغيرها من الفرص الاقتصادية
كما سلّط وزير الإعلام الضوء على توسيع الهيكل العملياتي للجيش من ثماني فرق إلى اثنتي عشرة فرقة، إلى جانب تحسين الدعم المقدم لأفراد الأمن، وذلك في إطار الجهود المبذولة لتعزيز المنظومة الأمنية للبلاد
حماية الأرواح والممتلكات
مع إقراره بوجود تحديات أمنية كبيرة لا تزال قائمة، أكد إدريس مجدداً عزم الحكومة النيجيرية على حماية الأرواح والممتلكات
أكد وزير الإعلام النيجيري، إدريس، للشعب النيجيري أن الحكومة الفيدرالية لن تتراجع ولن تتهاون في عزمها على تأمين جميع أنحاء البلاد. فأمن النيجيريين ليس محل تفاوض. وسنواصل حماية المجتمعات الضعيفة، وسنعمل على بناء دولة يستطيع فيها كل مواطن العيش والسفر والزراعة والتجارة والعمل بأمان
وفي معرض حديثه عن المخاوف المتعلقة بحرية الصحافة، والتقارير التي تتحدث عن اعتقالات طالت مواطنين بسبب آرائهم السياسية، أوضح إدريس أنه لم يكن على علم بأي توجيهات من الرئيس تينوبو تُجيز قمع وسائل الإعلام
ووعد الوزير بالسعي للحصول على توضيحات بشأن حوادث محددة أثارها المشاركون خلال الاجتماع
وفي معرض تأكيده على أهمية حرية الصحافة في المجتمع الديمقراطي، حث وزير الإعلام المؤسسات الإعلامية على التمسك بالمعايير المهنية، والتحقق من المعلومات قبل نشرها، وتجنب العناوين المضللة أو المثيرة
وشدد إدريس على أن ممارسة حرية الصحافة يجب أن تقترن بالتزام بالدقة والنزاهة والصحافة المسؤولة
أكد الوزير قائلاً: حرية الصحافة ليست مجرد فكرة عابرة، بل هي مسؤولية تقع على عاتق ممارسيها
وأشاد إدريس بالمؤسسات الإعلامية المشاركة لمساهماتها في النقاش، وأعرب عن استعداده لاستمرار الجلسات التفاعلية، وربما بشكل دوري كل أسبوعين
وأضاف:إن اللقاءات المنتظمة مع الإعلاميين ستتيح للحكومة فرصة شرح سياساتها، ومعالجة مخاوف الرأي العام، وتوضيح القضايا الوطنية المستجدة
ومن المتوقع أن يُسهم استمرار الحوار بين الحكومة والإعلام في تعزيز التواصل مع الشعب النيجيري، ورفع مستوى الوعي العام
