اتفقت نيجيريا والهند على تعزيز علاقاتهما الاقتصادية الاستراتيجية، حيث تسعى الهند إلى استئناف مشترياتها من النفط الخام النيجيري، في إطار جهود البلدين لإعادة بناء التبادل التجاري الثنائي وصولاً إلى مستواه القياسي السابق الذي بلغ نحو 15 مليار دولار
جاء هذا الالتزام عقب اجتماع ثنائي بين نائب الرئيس النيجيري قاسم شيتيما ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي على هامش قمة قادة مجموعة البريكس التي اختُتمت مؤخراً في نيودلهي
بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين حوالي 14.95 مليار دولار في السنة المالية 2021-2022، قبل أن يشهد انخفاضاً ملحوظاً نتيجةً لانخفاض مشتريات الهند من النفط الخام النيجيري
وقدّم رئيس الوزراء مودي حججاً تدعم استئناف مشتريات النفط الخام من نيجيريا، قائلاً إن تعزيز تجارة الطاقة من شأنه أن يُسهم في إعادة التبادل التجاري بين البلدين إلى مستوياته السابقة
وقال نائب الرئيس قاسم شيتيما: ستدرس نيجيريا هذا الطلب في إطار الجهود الأوسع التي تبذلها إدارة الرئيس بولا تينوبو لجذب الاستثمارات وبناء شراكات استراتيجية قادرة على توسيع القدرة الإنتاجية للبلاد
أشار نائب الرئيس شيتيما إلى أن قطاعات الأدوية والدفاع والتكنولوجيا الرقمية والصناعات الإبداعية تحظى باهتمام خاص من نيجيريا، مؤكدًا على ضرورة إقامة شراكات تُسهم في خلق فرص عمل، ونقل المهارات، وإتاحة الفرص أمام شريحة واسعة من الشباب في البلاد
كما ناقش الزعيمان توسيع نطاق التعاون في مجالات الطاقة المتجددة والنظيفة، والطاقة الكهربائية، والرعاية الصحية، وبناء القدرات، والتكنولوجيا المالية، وغيرها من القطاعات الناشئة
وقال: إن إدارة الرئيس تينوبو مهتمة بشكل خاص بتطوير علاقة نيجيريا مع الهند لتتجاوز التبادل التقليدي للسلع، نحو استثمارات تدعم الإنتاج المحلي وتضيف قيمة
ويستند هذا التوجه المتجدد إلى علاقات اقتصادية راسخة، حيث شكّل النفط الخام تاريخيًا نسبة كبيرة من واردات الهند من نيجيريا
كما أعرب رئيس الوزراء مودي عن تقديره لكرم ضيافة نيجيريا للجالية الهندية الكبيرة المقيمة والعاملة في البلاد
اتفق الزعيمان على أن تعزيز مشاركة القطاع الخاص سيكون محورياً في المرحلة المقبلة من العلاقات النيجيرية الهندية، لا سيما في القطاعات التي تمتلك فيها الشركات الهندية خبرة واسعة، والتي لا يزال الطلب النيجيري عليها قوياً
وتناولت المناقشات أيضاً تعزيز التعاون في مجال التكنولوجيا المالية والرقمية، استناداً إلى النمو السريع للاقتصاد الرقمي في كلا البلدين، والاتفاقيات السابقة بشأن البنية التحتية الرقمية العامة
كما أعربت نيجيريا والهند عن التزامهما بمواصلة التعاون السياسي والاقتصادي رفيع المستوى، بما في ذلك من خلال إطار الشراكة الهندية الأفريقية، وغيرها من المنصات متعددة الأطراف
الشمول المالي
وقالت وزيرة شؤون المرأة، الحاجة إيمان سليمان إبراهيم، إن نيجيريا تستفيد من نموذج مجموعات المساعدة الذاتية التي تقودها النساء في الهند لتعزيز الشمول المالي ودعم المشاريع الشعبية
وأضافت أن هذا النهج يُعتمد من خلال برنامج نيجيريا للمرأة التوسع ، باستخدام مجموعات دعم نسائية لربط النساء بالتمويل والمهارات والأسواق
أوضحت السيدة إيمان سليمان إبراهيم أن البرنامج يندرج ضمن مساعي الحكومة النيجيرية الأوسع نطاقاً لزيادة مشاركة المرأة في النشاط الاقتصادي الإنتاجي، وتعزيز الحماية الاجتماعية، وتفعيل التدابير لمكافحة العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي
وأضافت الوزيرة : إن التمكين الاقتصادي للمرأة أساسي لتحقيق طموحنا في بناء اقتصاد بقيمة تريليون دولار. وعلينا أن نسعى جاهدين لإدماج ملايين النساء النيجيريات في النشاط الاقتصادي الإنتاجي
