أطلقت نيجيريا والأمم المتحدة خطة الاستجابة الإنسانية لشمال شرق نيجيريا لعام 2021
وخلال حفل الإطلاق في العاصمة أبوجا، أكدت وزيرة الشؤون الإنسانية وإدارة الكوارث والتنمية الاجتماعية، ساديا عمر فاروق، على ضرورة السعي للحصول على مزيد من الدعم للمتضررين ولا سيما النساء والأطفال وهي مسألة أصبحت تمثل أولوية في أعقاب الصراع الدائر في شمال شرق نيجيريا، والذي دخل عامه الثاني عشر وأثر على الكثير من النيجيريين
وصرحت فاروق قائلة: “تظل الحكومة الفيدرالية النيجيرية ملتزمة بمعالجة معاناة المتضررين وقيادة جهود الاستجابة لضمان السلامة والأمن وتوفير المساعدات المنقذة للحياة للمحتاجين، وذلك بالتعاون مع المجتمع الإنساني الدولي
وأضافت الوزيرة: نواجه تحديات إضافية تتعلق بالأمن ووصول الشركاء في المجال الإنساني، ولهذا السبب قمنا بتطوير ’الإطار الوطني للسلام والتنمية الإنسانية . ويسعدني أن هذا الإطار يركز على تعزيز حلول مستدامة وطويلة الأمد. يجب علينا دائماً التطلع إلى ما بعد الأزمة الراهنة، لضمان مساعدة الناس وإعادة بناء حياتهم وتعزيز مجتمعاتهم، بما يتيح لنا تقليل الاعتماد على المساعدات وتعزيز القدرة على الصمود والاعتماد على الذات
وفي كلمته خلال حفل الإطلاق، قال المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في نيجيريا، إدوارد كالون، إن العام الماضي كان عاماً مليئاً بالتحديات للفئات المستضعفة في شمال شرق نيجيريا، وإن الحل الوحيد للأزمات في المنطقة يكمن في الحيلولة دون وقوع أزمات إنسانية من خلال تبني السلام . لقد اتسم العام الماضي بواقع جديد تمثل في جائحة كوفيد-19. وقد أدت التداعيات الاجتماعية والاقتصادية للجائحة إلى إضعاف قدرة ملايين الأشخاص على الصمود وزيادة هشاشة الفئات الأكثر ضعفاً؛ وسنواصل السعي لإيجاد حل دائم للأزمات من خلال المناصرة والحوار وبناء السلام. لقد حان الوقت لكي تغتنم الجهات المعنية هذه الفرصة لحل المشكلات في مناطق الأزمات. ففي عام 2020، تم تلبية الاحتياجات الإنسانية الأساسية لأكثر من 3 ملايين شخص، بينما لا يزال 8.7 مليون شخص بحاجة إلى المساعدات الإنسانية اليوم. وسيظل المحور الرئيسي للعمليات في عام 2021 هو تقديم الدعم المنقذ للحياة والمساعدات التي تضمن استمراريتها للنازحين والمجتمعات المضيفة، وذلك من خلال تحسين الظروف المعيشية في المخيمات عبر تخفيف الاكتظاظ وتعزيز جودة الخدمات ، هكذا أوضح المتحدث
وأضاف الدكتور كالون أن الأمم المتحدة ستواصل إعطاء الأولوية للوقاية، ولجهود التنمية حيثما أمكن ذلك، وللمساعدات الإنسانية عند الحاجة
وقال: يظل المجتمع الإنساني ملتزماً بالعمل الوثيق مع الحكومة النيجيرية والمجتمعات المحلية للحد من مخاطر الحماية، وتوفير الخدمات الأساسية بما في ذلك المأوى والرعاية الصحية والمياه والصرف الصحي والتعليم والغذاء والتغذية فضلاً عن فرص كسب العيش. وستسعى العمليات بشكل متزايد إلى تحديد حلول طويلة الأجل أو دائمة للنازحين، بما يعيد إليهم الكرامة والاعتماد على الذات والأمل في مستقبل أفضل، كلما أمكن ذلك
كما شددت آن دارمان وهي ناشطة في شبكة منظمات المجتمع المدني التي تقودها نساء في ولاية برنو على ضرورة حماية النساء، مؤكدةً على الحاجة الملحة لوقف العنف الجنسي والقائم على النوع الاجتماعي، الذي لا يزال يشكل خطراً يهدد حياة العديد من النساء والفتيات المستضعفات في البلاد
ويمثل عام 2021 العام الثاني عشر للصراع، والعام السادس لتعاون المجتمع الدولي مع الحكومة النيجيرية في تقديم الدعم الإنساني وتحسين جودة الخدمات
وفي العام الماضي، اتخذت نيجيريا خطوات هامة لتعزيز التنسيق ودور القيادة والهياكل التنظيمية على المستويين الاتحادي والولائي، وذلك بهدف تحقيق اتساق أفضل في تلبية الاحتياجات الإنسانية، مع إرساء الأسس لتحقيق الاستقرار والتنمية في الولايات المتضررة من الصراع في البلاد
